الشيخ فخر الدين الطريحي

257

مجمع البحرين

لو أقسم على الله لأبر قسمه ومنه في وصف أصحاب النبي محمد ( ص ) : كانوا شعثا غبرا كناية عن قشفهم ، أي يبس جلودهم وتركهم زينة الدنيا . والأشعث اسم رجل ، ومنه الأشاعثة ، والهاء للنسب . ( شلث ) فيه يدهن بالشليثاء هو دهن معروف فيما بينهم . ( شيث ) شيث وصي آدم ، وهو هبة الله بن آدم ، ولد بعد هابيل بخمس سنين ولم يعقب ولد أبيه غيره وإليه تنتهي أنساب الناس ، عاش سبعمائة واثنتا عشرة سنة ، وقيل ألف سنة وأربعين . وروي أن شيث أول ولد لآدم ( ع ) ويافث ولد بعده ، أنزل الله لهما حوريتين من الجنة إحداهما نزلة والأخرى منزلة ، فزوج نزلة شيث ومنزلة يافث ، فولد لشيث غلام وليافث جارية فتزاوجا وصار النسل منهما وفي رواية أخرى فتزوج يافث ابنة من الجان ، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان منهم من سوء خلق فهو من ابنة الجان باب ما أوله الضاد ( ضغث ) قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث [ 38 / 44 ] الضغث بالكسر والفتح : قبضة الحشيش المختلط رطبها ويابسها ، ويقال ملء الكف من القضبان والحشيش أو الشماريخ . قوله فاضرب به ولا تحنث وذلك أنه حلف على امرأته بقول أنكره منها إن عوفي ليضربنها مائة جلدة ، فرخص الله له في ذلك تحلة يمينه ورفقا بها ، لأنها لم تقصد معصيته . وفي الحديث : أتى رسول الله ( ص )